|
#1
|
||||||||
|
||||||||
|
الشاعر يوسف مصطفى التنى 1907 - 1969م
درس فى كلية غردون و تخرج منها مهندسا و عمل فى اماكن مختلفة , و هو من الرعيل الأول الذى عمل من أجل الإستقلال , و قصيدته فى الفؤاد ترعاه العناية من أهم القصائدالتى الهبت الشعور الوطنى فى عهد المستعمر , و دعت لإنشاء المدارس الوطنية ( ما بهاب الموت المكشر و ما بخش مدرسة المبشر عندى معهد و طنى العزيز)وكذلك دعى فى تلك القصيدة للتخلى عن التعصب للقبيلة ( مالى مال تاريخ القبيلة نحن أمة و حيدة و أصيلة علمونا جديده و قبيله أمة واحدة فى وطنى العزيز ) و دعى كل الأحزاب للتكاتف مع بعضها البعض لطرد المستعمر الذى نهب خيرات الوطن ( عندى وطنى بقضالى حاجة كيف أبيعه و أروح لخواجة يغنى بلده و يحيجنى حاجة فى هواكي ياوطنى العزيز ). و فى ذكر الإستقلال من واجبنا أن نذكر الذين ناضلوا من أجل الحرية و رفعة هذا الوطن و أرسوا لنا دعائم الإستقلال و الوحدة الوطنية . و قد كتب يوسف التنى فى جريدة النهضة ثم جريدة الفجر , و قد شغل فى عام 1945م رئيس تحرير جريدة الأمة و لكن طبيعته الشاعرية و علاقته مع أبناء جيله فى الحياة الحزبية و هموم الإستقلال جعلته يرفض المهاترات و الخصومات فى الصحافة الحزبية و يرى فيها تمزيق لوحدة الصف و ترك العمل فى الصحافة الحزبية , ثم ألتحق بمصلحة العمل حتى أصبح مديرا لها . ثم عمل سفيرا فى وزارة الخارجية , و قد سلك طريق الصوفية و تأثر بشعرهم ونسج شعرا صوفيا رائعا ساحرا باللغة الفصحى و العامية . لقد عرف يوسف التنى كشاعر و لم يعرف ككاتب و لكنه كان كاتبا ناقدا سجل أراءه فى جريدتى النهضة و الفجر , و قدم دراسات عن الشعر و الجمال . و لكن الشعر كان همه و شغله , و قد قامت المدرسة الحديثة فى الشعر السودانى على جهوده هو و محمد أحمد محجوب و ميمان و قد حدد هؤلاء طريق التجديد فى الشعر و رسموا الطريق نحو الأنفتاح على مذاهب الشعر الحديث , و المدرسة التى تزعمها يوسف التنى و أكملها محمد أحمد محجوب هى مدرسة شعر النفس و الطبع و هى التى مهدت لدفع الشعر السودانى الذى كان ينحصر فى المدح و الرثاء , و شعره يحكى قصة روح فى أطواره الثلاثة , ففى الطور الأول يحكى قصة العاشق المفتون و فى الطور الثانى يحكى قصة المتثاقل المتردد و فى الطور الثالث يحكى قصة الوصول و الأستقرار . كثير من الشبان جربوا الشعر و قرأوه فى شبابهم و بقى ما بقى من شعرهم و لكنه لا يشكل قسمة من قسمات الشعر السودانى و بعضهم أبدع و لكن لم يضيف جديد للشعر السودانى . و فى نفس فترة يوسف التنى كان هنالك الشاعر المتألق التجانى يوسف بشير الذى قفز دفعات فوق الدفعة التى قدمها يوسف التنى و رفاقه فقد طاف يوسف التنى و رفاقه بالشعر حتى نصف الدائرة و جاء التجانى يوسف بشير و أكمل الدائرة . فقد كان رأس أسرة الشعر السودانى الحديث هو شاعر النفس و الروح يوسف مصطفى التنى . الا رحمه الله بقدر ما قدم لوطنه , ونتمنى أن يقوم أبنائه بتجديد كل ما كتب فى طبعة جديده حتى يتعرف هذا الجيل على ذلك الشاعر المناضل
قلبى لك يااامن ملكت كل القلوب وعهدي لك بأني سأبقى رفيق الدروب فكن صبوراً فقلبي لايقوي الحروب وكن بى حنوناً فحبي لك شمساً تأبى الغروب الصادق بشرى ادم
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| السيرة الذاتية للامام النووى | الزعيم | السيرة الاسلاميه | 4 | 01-29-2010 07:01 AM |
| السيرة الذاتية لامير اهل الحديث البخارى | الزعيم | السيرة الاسلاميه | 7 | 01-27-2010 04:05 PM |
| السيرة الذاتية للامام مالك ابن انس | الزعيم | السيرة الاسلاميه | 4 | 12-22-2009 09:59 AM |
| السيرة الذاتية لامام الامة الشافعى | الزعيم | السيرة الاسلاميه | 17 | 12-22-2009 09:35 AM |
|
|