مشاهدة النسخة كاملة : تاريخ وحضارة وارث الشايقيه


عاشق الصمت
11-15-2009, 12:33 AM
الشايقية

هي واحدة من أهم القبائل في السودان ، و تعتبر القبيلة واحد من ثلاثة

قبائل مسيطرة في شمال السودان بالاضافة إلى الجعليون و النوبيون ،

و ترتكز مفاتيح السلطة و الحكم في ايدي زعمائها.


التوزيع الجغرافي

ينتشر أبناء هذه القبيلة في الولاية الشمالية بشكل خاص ومن أهم مدنهم:

كريمة

نوري

مروي

كورتي

القرير


التاريخ

يرجع نسب القبيلة إلى شايق بن حميدان بن صبح الشهير بأبي مرخة بن

مسمار بن سرار بن حسن كردم بن أبو الديس بن قضاعة بن عبدالله حرقان

بن مسروق بن احمد بن إبراهيم جعل وهو الجد الجامع للجعليين .

ومنه إلى إبراهيم جعل بن إدريس بن قيس بن يمن بن عدي بن قصاص بن

كرب بن أحمد ياطل بن محمد هاطل بن محمد ذي الكلاع بن سعد بن الفضل

بن العباس بن محمد بن علي بن حبر الأمة عبد الله بن العباس بن

عبدالمطلب ، و قد رزق سرار بأربعة اولاد أسماهم : سمرة وسمير ورباط

ومسمار . أما سمرة فقد انجب ( بدير ) وهو جد البديرية ، وأما سمير فإنه لم

يعقب ، وأصبح رباط جد الرباطاب وهم القبيلة التي تسكن منطقة ( أبو حمد )

وربما كان موقعها هو الموضع الذي أحضر وراد المياه للعمري الماء منه في

يوم واحد . وأما مسمار فقد ولد له حميدان الذي أنجب أبنه ( غانم ) الذي

كانت من ذريته قبيلة الجعليين ، و(شايق) الذي هو جد الشايقية ، والتي

تمتد حدودها لحوالي مائتي كيلو متر على ضفتي النيل من الشلال الرابع


إلى وادي الملك .


وهكذا تظهر القرابة الأسرية بين هذه القبائل المتفرعة من اصل واحد ،

والتي قامت بينها المنازعات فيما بعد خاصة بين الشايقية والجعليين.

يتبع...

عاشق الصمت
11-15-2009, 12:36 AM
وكان بين الذين تحدثوا عن أصل الشايقية وأدلوا بما توصلوا اليه من

أستنتاجات الرحالة الألماني فيرن الذي قام برحلة إلى السودان خلال

السنوات 1840-1841 وقد ذكر فيرن بأنه يعتقد بأن الشايقية هم من نسل

محاربي قدماء المصريين أو ربما كانوا أبناء ثوار المصريين القدماء الذين اورد

هيرودتس سيرتهم . وكان أولئك المحاربون القدماء قد ارسلوا من مصر

لحراسة الحدود الجنوبية ضد الأمم السودانية التي كانت تهاجم مصر من

الجنوب . واستوطن هؤلاء الجند او الثوار المنطقة التي يسكنها الشايقية الآن

وهي المنطقة الزراعية الخصبة الواقعة على النيل بين جبل داكا جنوبي

دنقلة العجوز الشلال الرابع . ويضيف هيرودتس بأن عدد هؤلاء المستوطنين

الثائرين أو المحاربين كان نحو مائتين واربعين آلف مقاتل . وكانت هجرتهم إلى

الأراضي السودانية في عهد أبسميتك أحد فراعنة مصر . وتحدث عن هؤلاء

الثوار المؤرخ بلينيوش سنة 70م ، قال بأنهم هربوا من أبسماتيك وأستقروا

في منطقة مروي الحالية . وحاول فيرن تأييد نظريته هذه بأن أوضح قرب

موقع بلاد الشايقية الحالية من موقع نبتة عاصمة مملكة مروي القديمة ، كما

تحدث عن النزعة العسكرية التي مازال الشايقية يحتفظون بها . إضافة إلى

نزعتهم لعدم الخضوع إلى زعيم واحد أوملك واحد وإذ كانوا دائماً تحت حكم

عدد من صغار الملوك ( مكوك ). ويرى فيرن أن الأسر الشايقية الحاكمة

يشبهون طبقة السادة لدى قدماء المصريين . ومما لاشك فيه أن المنطقة

يسكنها الشايقية الآن ، كما حددناها كانت آهلة بالسكان طوال القرون

الماضية ، وأنها كانت مسرحاً لمدينة مروي وحضارة ملوكها البارزين . ولما

كانت المنطقة تمتاز بخصوبتها فإنها أحتفظت بساكنيها على مر الأيام . ثم

جاءت هجرة القبائل العربية إلى السودان عبر طرق مختلفة ، فراى بعضهم

الأستقرار مع اولئك السكان الأصليين وأختلط بهم ، وأدخل اللغة العربية

وبعض خصائص العرب عليهم ، ونتج عن ذلك شعب خليط هو الشايقية .

تواجد في بلاد النوبة بالسودان قبيلتين عربيتين هما قضاعة وهي قحطانية

،و فزارة وهي عدنانية ، فتوجه إليها إدريس بن قيس ، فجعلوه إماما لهم.

أما تلك القبيلة العربية التي نزحت إلى تلك المنطقة فإننا نرى أنها في أغلب

الظن هي قبيلة سعد العشيرة وبعض قبائل الشامية اليمنية الأخرى التي

كانت معها في أرض المعدن . ولا نستبعد أن يكون بين أولئك المهاجرين

بعض من جهينة ، كما أننا نكاد موقنين من أنه لم تكن معهم جماعة من قيس

عيلان العدنانية التي دخلوا معها في منافسات أيام العمري . وهكذا وجدت

سعد العشيرة لنفسها وطنا في الأراضي السودانية بعد عدة قرون من العمل

الجاد في أرض المعدن البجاوية بحثاً عن التبر بين رمال وادي العلاقي .

يتبع..

عاشق الصمت
11-15-2009, 12:39 AM
أستقر الشايقية في ضفاف النيل بين جبل ديقا جنوب دنقلة وبين الشلال الرابع وظهروا في الوجود بمكانة عظيمة في القرن السابع عشر . وكانوا

في أول أمرهم عند ضعفهم قد دخلوا في الحلف السناري لسلطنة الفونج . ولكن في حوالي سنة 1600م ثار زعيمهم الشيخ عثمان ود حمد على

الفونج وهزمهم وأستقل بزعامته ، وأخذ عهداً من الفونج بأن يحترموا سيادته على إقليمه ، ووافق الفونج على ذلك لبعد الشقة بينهم وبين الشايقية

، وعدم قدرتهم على إخماد ثورتهم وبسط نفوذ السلطنة عليهم . ووفد عليهم في أوائل القرن التاسع عشر جماعات من المماليك الذين هربوا من

وجه محمد علي باشا في مصور وأوقعوا في أول الامر بالشايقية وذلك بقتل زعيمهم المضياف غدراً وخيانة . ولكن الشايقية وقفوا وقفة صامدة

ضدهم وضد سلاحهم الناري . ولما جاء جيش إسماعيل باشا إلى السودان لإحتلاله في عام 1820م وقف الشايقية ضد جيشه الغازي وقاوموه ولكن

مالبثت البنادق والمدافع والكثرة العددية المدربة أن اوقعت بهم هزيمة لم يتوقعوها بعد كفاح مرير. والشايقية يتحدثون بلهجة عربية لها نغمتها العربية

الأصيلة ، ولبعض اواخر كلماتها ومقاطعها إمالة .

مراجع

الشايقية في شمال السودان Nicholls, 1903, Dublin

بناء السودان الحديث KDD Henderson 1953, Faber and Faber

تاريخ وأصول العرب بالسودان-الفحل بن الفقيه الطاهر- تحقيق مهدي بن الفحل- الخرطوم 1396هـ.

موسوعة القبائل والأنساب في السودان للدكتور عون الشريف.

الجعليون تاريخهم، ونسبهم، وحياتهم- تأليف محمود محمد علي نمر- ومحمد سعيد معروف- دار السودان الحديث 1994م.

تم الاسترجاع من "[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] ([Link nur für registrierte Benutzer sichtbar])"

تمت بحمد الله

محمدالشايقي
02-25-2010, 10:26 PM
شكرا علي المعلومات القيمه يا برنس

الزعيم
07-20-2010, 11:40 AM
سلمت يداك يابرنس

الجمال الصامت
08-24-2010, 03:18 PM
تسلم يا برنس على المعلومات الجميلة و الله يديك الف عافية